” العيادة الخارجية بالشفاء” .. لكل ذي حق حقه

اخبار
admin29 يوليو 2020318 views مشاهدةآخر تحديث : منذ شهرين
” العيادة الخارجية بالشفاء” .. لكل ذي حق حقه
رابط مختصر

في إطار حرص العيادة الخارجية في مستشفى الشفاء بغزة في تقديم خدمات مميزة للمواطنين والآلاف من الحالات المرضية، دأبت على استحداث نظام تفويج المرضى، تسهيلا على المواطن لتلقى خدمته بسهولة ووقت وجهد أقل.

وتستقبل العيادة الخارجية بشكل يومي أكثر من 800-1000 مراجع، وهو ما يعني تكدس المرضى والمراجعين وغياب النظام، الأمر الذي اقتضى اتخاذ قرار بتفويج المرضى وإعطائهم مواعيد معينة، وهو ما استدعى من الأطباء ابتداء الدوام من الساعة السابعة والنصف لتقليل الازدحام داخل العيادة الخارجية، فالمكان لا يتسع للأعداد المهولة والمتدفقة من المرضى، ولم يتم إحداث أي تغيير أو تطوير عليه منذ زمن بعيد.

ومع هذا التحول الجديد في استقبال الحالات المرضية، بات انتظار المريض لإجراء صورة مقطعية أو مراجعة الطبيب لا يتعدى عشرة دقائق، بعد أن كان يصطف المريض في قائمة انتظار مطولة والتي كانت تصل الى عدة أشهر حتى يحين دوره.

ارتياح ورضا

المريض مثقال عابد، تعرضت قدمه اليمنى للكسر وجعلته رهينة عكازيه، ما استدعى اجراء صورة أشعة فورية، لكنه تفاجأ هذه المرة بسرعة إتمام الإجراءات بعد أن كان ينتظر لساعات.

 يقول عابد:” في أقل من 10 دقايق أو ربع ساعة كنت قاطع تذكرة وماخد صورة أشعة”، معربا عن رضاه عن النظام الجديد الذي نفذه قسم العيادة الخارجية بمجمع الشفاء الطبي، بهدف تخفيف تكدس أعداد المرضى والمراجعين عبر نظام التفويج على دفعات ومراحل، وهو ما يعني إعطاء كل مريض موعدًا لمراجعة الطبيب لتخفيف ازدحام المرضى أمام الأطباء.

ويضيف وقد بدت علامات الرضا عليه”: أشعر أن عملية التسجيل والتصوير تمت بسرعة، قبل ذلك كان هناك ازدحام، النظام جميل ويرتقي بالحالة الإنسانية لكل المرضى”، موضحا أن كل شخص يأخذ حقه في المراجعة وتصوير الأشعة بأقل مدة.

لكل ذي حق حقه

“أم عمر الزهارنة” هي الأخرى جاءت بمعية ابنتها لعمل صورة أشعة، وفوجئت بالنظام الجديد المتبع في العيادة، لكنها أبدت اعجابها، قائلة: “البرنامج ممتاز، والآن كل واحد يأخذ حقه، اليوم كان موعدي مع دكتور العظام أجريت الكشف لديه وأخذت صورة أشعة لابنتي، وسابقًا كانت هناك مشكلات تحدث ولا يوجد نظام”.

وفي كل مرة كانت تأتي أم عمر الى العيادة كانت تنتظر وقتا طويلا حتى يحين دورها، إلا أنها هذه المرة لم تستغرق أكثر من ساعة ونصف.

 وتردف قولها:” سابقًا كنت آتي الساعة السادسة صباحًا حتى أحصل على دوري، وأستغرق وقتًا طويلًا هنا، لكن الآن لمست تحسنًا حتى أن الشرطة تنظم الطابور على شباك التذاكر، ولا يمكن لشخص أخذ دور غيره، في السابق كنت ترى شخصًا رقمه مثلًا 400 وأنت 100 يأتي ويتزاحم ويدخل قبلي”.

وتعتبر العيادة الخارجية بمجمع الشفاء الطبي من أهم المراكز الخدماتية في الجسم الطبي لوزارة الصحة نظراً للخدمات الجليلة التي تقدمها للمواطن الفلسطيني، كما تعد خط التماس الأول في استقبال الحالات المرضية من كافة المحافظات فى قطاع غزة .

تفويج الحالات

من جهته يقول المدير العام لمجمع الشفاء الطبي د. محمد أبو سلمية: إن “العيادة الخارجية تستقبل أكثر من 800-1000 مراجع يوميًّا، ما حتم اتخاذ إجراءات صارمة و”تفويج” الحالات وإعطاءها مواعيد معينة، وأن يداوم الأطباء الساعة السابعة والنصف بعياداتهم لتقليل الازدحام داخل العيادة الخارجية، لكون المكان صغيرًا ولم يتم تطويره منذ سنوات.

 ولاقت الإجراءات التي اتخذتها العيادة قبولًا وارتياحًا لدى المواطنين بدلًا من الاكتظاظ، بعد أن زاد المستشفى عدد الموظفين الإداريين وموظفي خدمات المرضى والأمن لترتيب البرنامج.

وحسب النظام المتبع يتم تحديد موعد لكل مراجع، موزعين على عدة فترات وأقسام كالأشعة والمختبر والعظام، الأمر الذي يخدم الطواقم الطبية وبالتالي يحدث تباعدًا بين المراجعين والحالات المرضية.

مبنى جديد بالانتظار

ويضيف أبو سلمية في تصريحات لصحيفة فلسطين:” يوجد مشروع لإنشاء مبنى جديد للعيادة الخارجية سيُبنى في المنطقة الشمالية الغربية لمستشفى الشفاء على مساحة دونمين ونصف أو ثلاثة دونمات بمواصفات عالية، في حين أن جميع المخططات لهذا المشروع جاهزة “.

ويأمل في حديثه أن يصل التمويل بسرعة لكي يكون نقلة نوعية للخدمة الطبية بمجمع الشفاء الطبي و قطاع غزة ، ونقل المرضى بمكان واسع لا ازدحام فيه.

 ووفق ما ذكره فإن لجنة متابعة العمل الحكومي بغزة تبنت المشروع بقيمة تقديرية بلغت مليوني دولار، مشيرا إلى أن المخططات جاهزة، لكن ليس لديهم علم بموعد التنفيذ، لأن جائحة كورونا عطلت الكثير من الإنشاءات.

وسيضم المبنى والحديث لأبو سلمية، أكثر من 40 غرفة للمرضى، وسيكون بالمكان نفسه مختبر أشعة وخدمات مرضى وتخطيط دماغ وعصب، وسيخدم المشروع عند تنفيذه القطاع لسنوات مقبلة، في وقت تضم فيه العيادة الخارجية حاليًّا من 15-20 غرفة، كما لا يوجد كادر طبي مخصص للعيادة، وإنما يُستعان بالأطباء حسب تخصصاتهم في أثناء الدوام.

تخفيف الانتظار

وعلى صعيد تخفيف الازدحام في العيادة الخارجية أيضا، سيعمل مشفى الشفاء على ارسال أطباء لمركزين للرعاية سيتم تحديدهما مستقبلًا، من ذوي الاختصاص من العظام والمسالك البولية والأنف والحنجرة والباطنة، لتخفيض أعداد المراجعين للمستشفى وسيتم رفدها بأجهزة أشعة.

ووفق ما يقول مدير العيادات الخارجية بمجمع الشفاء الطبي، د. أيمن السحباني، فإن العيادة تخدم قطاعات واسعة من المجتمع حيث يوجد فيها كل التخصصات، وتستقبل المرضى من عيادات الرعاية الأولى والوكالة وتحويلات المستشفيات التي لا يوجد فيها تخصص مثل مخ الأعصاب، كما تعمل على مدار الساعة وتستقبل ألف مريض يوميًّا.

ويضيف السحباني في تصريح صحفي:” في بعض التخصصات كانت تصل فترة انتظار المواطن لدوره من شهرين إلى ثلاثة أشهر، لكن من خلال البرنامج الجديد (تفويج الحالات) زاد المستشفى عدد المراجعين لكل طبيب، وقلت فترة الانتظار بحد أقصى 10 أيام إلى أسبوعين”.

وحسب النظام الجديد، بدأت وزارة الصحة بإدخال المرضى من خلال أفواج معينة، وتقسيم الفترات حسب موعد زمني على ثلاثة أفواج، ما خفف على المريض الانتظار وسهل عمل الطبيب.

وبخصوص العمليات المجدولة، يؤكد السحباني بأنه بعدما جرى تفعيل إجراء العمليات بعد الظهر يوميًّا في تخصصات كأنف وحنجرة، وجراحة الأطفال ومسالك بولية مستقبلًا، خفف العبء الكبير وخفض عدد العمليات المجدولة من 12 ألف عملية إلى 3 آلاف.

ويبذل الأطباء جهودا كبيرة لزيادة عدد العمليات اليومية للتخفيف عن كاهل المواطن، وبعدما كانت فترة انتظار العمليات المجدولة تصل إلى عام ونصف أو عامين، بات الأمر اليوم لا يتعدى عدة أشهر وهي عمليات تحتمل الانتظار، وفق ما ذكره السحباني.

تسهيلات الشرطة

وللشرطة نصيب ودور مهم في إنجاح النظام الجديد، ومراقبة الأمور وتيسير عمل الأطباء دون الاخلال بالنظام أو إحداث فوضى بين المراجعين.

مسؤول قسم شرطة مجمع الشفاء الطبي الرائد نور الدين الداية، يقول: إن الشرطة قسمت العيادة الخارجية إلى ثلاث مراحل، أولًا إعطاء تذكرة للمواطنين والانتظار في الخارج بشكل متباعد، ثم مرضى حصلوا على أوراق ويجلسون على كراسي والاكتفاء بعدد معين على كل كرسي لإحداث التباعد، ثم تبدأ عملية إدخال المواطنين للعيادة”.

تواجد الشرطة في المكان كان له دور كبير، ساهم في إنهاء مخالفات كانت تحدث من قبل مواطنين ومراجعين تجاه أطباء داخل العيادة، وفق ما ذكره الداية .

ويلفت أن الشرطة عقدت لقاءات مشتركة لإنجاح البرنامج، وأنها تولي اهتمامًا كبيرًا فيما يتعلق بتسهيل حركة المواطنين والمركبات، خاصة الإسعافات أوقات الطوارئ في مجمع الشفاء، الذي تبلغ مساحته 48 دونما ويضم أقسام هامة.

وتتكون العيادة الخارجية من عدة عيادات مهيئة ومجهزة بأجهزة طبية للكشف الطبي على المرضى، فيما يبذل الأطباء فيها أروع الأمثلة في البذل والعطاء، ولا يتوانون ولو للحظة واحدة عن تقديم أفضل الخدمات الطبية المختلفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.