سيناريو عدم انتظام رواتب الموظفين وصرفها كل ثلاثة أشهر.. ما مدى إمكانية حدوث ذلك؟

منوعات
admin4 يونيو 2020588 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر
سيناريو عدم انتظام رواتب الموظفين وصرفها كل ثلاثة أشهر.. ما مدى إمكانية حدوث ذلك؟
رابط مختصر

توقع عضو اللجنتين التنفيذية والمركزية، عزام الأحمد، تكرار سيناريو صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية كل ثلاثة أشهر، خلال الفترة المقبلة.

وقال الأحمد، لتلفزيون فلسطين الرسمي: إنه من الممكن، ألا ينتظم صرف الرواتب، ويتكرر ما حصل، عندما فازت حركة (حماس) بالانتخابات أو عند بداية تأسيس السلطة الفلسطينية، حيث كان الموظفون، يقبضون رواتبهم مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر.

تصريحات الأحمد، جاءت مفاجئة، خصوصًا وأن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر، أكد في وقت سابق، أن إسرائيل، سلمت السلطة الفلسطينية، أموال المقاصة كاملة عن شهري آذار/ مارس ونيسان/ أبريل الماضيين، ولم تخصم مستحقات ورواتب الأسرى وعائلات الشهداء.

 وتعقيبًا على ذلك، قلل المحلل الاقتصادي محمد أبو جياب، مما صرح به عزام الأحمد، مؤكدًا أنه لن يكون هناك أي أزمة على مستوى رواتب الموظفين، والأمور متجهة نحو استقرار الوضع المالي للسلطة، بل إسرائيل والسلطة متفقتان على قرض بقيمة 800 مليون شيكل.

وقال أبو جياب : إن الحديث الآن يدور على استعادة السلطة أموال المقاصة بدون أي خصومات، إضافة لاستمرار الدعم العربي والدولي للسلطة، رغم أن بعض الأنظمة العربية منقسمة في تعاملها مع الرئيس محمود عباس والسلطة، مبينًا أن حديث عزام، جاء استعراضيًا لبطولات سابقة، وكيف أن السلطة تجاوزت أزمات مالية سابقة.

وعما إذا حدثت فعلًا أزمة مالية في السلطة، وهل لديها مصادر محلية، أكد أبو جياب، أن السلطة فعليًا استنزفت كافة المصادر المحلية، بما فيها القطاع المصرفي، لافتًا إلى أنه فيما لو جرى تقييد المال بوجه السلطة الفلسطينية، فإن ذلك سيكون سياسات مدفوعة كي تنهار السلطة، وبالتالي نهاية السلطة الفلسطينية، كسلطة مركزية في الضفة الغربية.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم أبراش: إنه بلا شك يوجد أزمة مالية، تعاني منها السلطة، منذ وقف إسرائيل تحويل أموال المقاصة، ثم تلا ذلك وقف الولايات المتحدة دعمها، بسبب رفض الرئيس محمود عباس التعاطي مع (صفقة القرن)، إلى أن وصلنا لأزمة وباء (كورونا) التي ضربت الاقتصاد في فلسطين، كل ذلك، دعا عزام الأحمد؛ ليؤكد أن الفترة المقبلة، قد لا تصرف رواتب الموظفين بشكل منتظم.

وأضاف أبراش ، أن الأزمة المالية للسلطة ليست الأولى، وإنما حتى قبل سيطرة حركة (حماس) على الحكم، حدثت حالة من الحصار المالي على السلطة، وآنذاك دفعت 50% من الرواتب، وحدثت فوضى كبيرة لا سيما في قطاع غزة.

وأوضح، أن تصريحات بعض القادة الإسرائيليين، وتوعدهم بابتزاز السلطة ماليًا، الهدف منه إجبار القيادة الفلسطينية على القبول بـ (صفقة القرن)، بدعوى أن قبول الصفقة، يعني ازدهار الوضع المالي لخزينة السلطة، مضيفًا: “إسرائيل تريد أن تتأخر الرواتب، وتقطع، وألا تستقر، لأن لديها أمل بأن الناس سيخرجون إلى الشارع، ويطالبون السلطة بالدفع، وهذا قد يعطي السلطة مبررًا للجلوس مع إسرائيل؛ للنظر في الصفقة، وتحديدًا الجانب الاقتصادي فيها”.

إلى ذلك، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، أحمد رفيق عوض، أن تصريحات عزام الأحمد، جاءت نتيجة توقعه بأن وقف القيادة الفلسطينية، لكافة الاتفاقيات مع إسرائيل، بما فيه التنسيق الأمني، سيؤثر اقتصاديًا وماليًا على السلطة، وستقوم إسرائيل بتجفيف مصادر الدخل، وتستمر في عدم تحويل أموال المقاصة، وكذلك تمنع الدعم العربي والأجنبي للسلطة.

وقال عوض : إن الدعم المالي للسلطة مرتبط بالتسوية السياسية، وعدم وجود هذه التسوية، يعني أنه لن تحصل السلطة على الأموال، وهذا سيُفجر أزمة في الشارع الفلسطيني، لذلك الأحمد أراد تهيئة المواطنين الفلسطينيين، وإخبارهم بأن العلاقة مع إسرائيل في أسوأ أحوالها، وبالتالي يمكن أن يتضرر هؤلاء المواطنون، بما فيهم الموظفون العموميون.

وعلى عكس عزام الأحمد، توقع الكاتب عوض، بأن المرحلة المقبلة، سيكون فيها أموال ستذهب إلى السلطة، ولربما تكون هذه الأموال كبيرة، لأن الكل معني بتخفيض التوتر في المنطقة، وأول هؤلاء إسرائيل نفسها، والتي تعلم أن الذهاب إلى ضم الأغوار وأجزاء من الضفة، سيفجر الأوضاع الميدانية، ولكن إسرائيل ستقول إن الأموال يجب ألا تُمس، وتستمر في التدفق باتجاه خزينة السلطة الفلسطينية.

وأضاف: “حكومة نتنياهو غير معنية بالمواجهة، وليس بالضرورة أن تستقبل إسرائيل وقف التنسيق الأمني بوقف التنسيق المدني، بل بالعكس، هي تُريد أن يذهب العمال الفلسطينيون إلى أعمالهم، والموظفون يحصلون على الرواتب، لأن أي انفجار سيكون باتجاه إسرائيل”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.